ابن هشام الأنصاري
53
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
الأعمى : ( يا إنسانا خذ بيدي ) وقولك ( يا لجعفر ) و ( وا جعفراه ) و ( يا أمير المؤمنين ) و ( يا تأبّط شرّا ) . [ أجاز الكوفيون ترخيم ذي الإضافة بحذف عجز المضاف إليه ] وعن الكوفيين إجازة ترخيم ذي الإضافة بحذف عجز المضاف إليه ، تمسّكا بنحو قوله : [ 451 ] - * أبا عرو لا تبعد فكلّ ابن حرّة *
--> - وذهب ابن عصفور إلى أنه يجوز ترخيم المستغاث إذا لم يكن مقرونا بلام الاستغاثة كالبيت الثاني ، وفي البيت الثاني هذا شذوذ من جهتين عند الجمهور ، إحداهما استعمال الهمزة في نداء المستغاث ، وثانيتهما ترخيمه . [ 451 ] - لم أقف لهذا الشاهد على نسبة إلى قائل معين ، وما أنشده المؤلف هنا صدر بيت من الطويل ، وعجزه قوله : * سيدعوه داعي ميتة فيجيب * اللغة : ( لا تبعد ) أراد لا تهلك ، وانظر شرح الشاهد رقم 396 لمعرفة استعمالات هذه الكلمة ( ابن حرة ) يكنى بهذه الكلمة عن الرجل الكريم ، ومن كلامهم ( ابن الأمة ، ما الأمة ) ( سيدعوه داعي ميتة ) يريد أنه سيصيبه الموت بسبب من أسباب الموت الكثيرة . الإعراب : ( أبا ) منادى بحرف نداء محذوف منصوب بالألف نيابة عن الفتحة لأنه من الأسماء الستة ، وهو مضاف و ( عرو ) مضاف إليه ( لا ) حرف دعاء مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( تبعد ) فعل مضارع مجزوم بلا الدعائية وعلامة جزمه السكون ( فكل ) الفاء حرف دال على التعليل ، كل : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ، وهو مضاف و ( ابن ) مضاف إليه ، و ( حرة ) مضاف إليه ( سيدعوه ) سيدعو : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الواو ( داعي ) فاعل سيدعو مرفوع بضمة مقدرة على الياء ، وداعي مضاف و ( ميتة ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ، وجملة الفعل المضارع وفاعله ومفعوله في محل رفع خبر المبتدأ ( فيجيب ) الفاء حرف عطف ، ويجيب : فعل مضارع معطوف بالفاء على سيدعو مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ابن حرة . الشاهد فيه : قوله ( أبا عرو ) حيث حذف عجز ما أضيف إليه المنادى للترخيم ، وهو حذف جائز عند الكوفيين ، وأصله على هذا ( يا أبا عروة ) والبصريون لا يجيزون ترخيم المنادى المركب . -